السيد علي الحسيني الصدر

251

الفوائد الرجالية

من القرائن المفيدة للاعتبار . ومن المعلوم أنّ الصحّة بالمعنى القدمائي محقّق في الكتب الأربعة ، كما صرّح به صاحب المعالم حيث قال : ( إنّ أحاديث الكتب الأربعة وأمثالها محفوفة بالقرائن أو منقولة من الأصول المجمع عليها بلا تغيير ) « 1 » . نعم الصحّة السنديّة المصطلحة عند المتأخّرين غير محصّلة في جميع أحاديث الكتب الأربعة ، لذلك تحرّى كثير من المتأخّرين الروايات المعتبرة منها سندا ، لا جميع رواياتها مطلقا . إلّا أنّ حجيّة الحديث واعتباره كما عرفت في الفائدة الأولى لا تنحصر بوثاقة السند فقط ، بل المناط هو الوثوق بصدور الحديث عن المعصوم عليه السّلام ، ومن جملة ما يوجب الوثوق هي وثاقة السند . ومقتضى نظر التحقيق والتأمّل الدقيق هو : أنّ كلّ حديث من أحاديث الكتب الأربعة حصل الوثوق بصدوره والاطمئنان بمأثوره ، لزم القول بحجيّته واعتباره . اللهمّ إلّا أن يقوم دليل علمي على خلاف اعتبار رواية أو مضمون فيها بحيث يسلب الاطمئنان عنها ، فلا يعتمد عليها ولا يعتبر ذلك الحديث فيها . على أنّ التصريحات المتقدّمة والإلتزامات الآنفة من أصحاب تلك الكتب الشريفة ، مع وجود التثبّت والضبط والعلم والورع فيهم ، ممّا يوجب سكون النفس واطمئنان الفقيه .

--> ( 1 ) منتقى الجمان : ج 1 ص 10 .